العلامة الحلي
272
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وفرّق الأوّلون بأنّ الطلاق يجوز تعليقه بالمجاهيل « 1 » . ولو قيل بجوازه على تقدير أنّ الأجل متى شاء البائع أو المشتري في أيّ وقت كان من يوم الجمعة أو من الشهر أو من السنة المذكورة ، كان وجهاً ، ويتخيّر مَنْ جُعل المشيئة إليه في مبدأ الوقت إلى آخره أيّ وقت طالب أو دفع أجبر الآخر على القبول ، بخلاف المشيئة المطلقة . لو أجّله إلى أوّل الشهر أو آخره ، صحّ ، وحُمل على أوّل جزء من أوّل يوم من الشهر ، أو على آخر جزء من الشهر ، كما لو أجّل إلى يوم الجمعة ، حُمل على أوّله وإن كان اسم اليوم عبارةً عن جميع الأجزاء . ولأنّه لو قال : إلى شهر كذا ، حمل على أوّل جزء منه ، فقوله : « إلى أوّل شهر كذا » أقرب إلى هذا المعنى ممّا إذا أطلق ذكر الشهر ، وهو قول بعض الشافعيّة « 2 » . والمشهور عندهم : البطلان ؛ لأنّ اسم الأوّل والآخر يقع على جميع النصف ، فلا بُدَّ من البيان ، وإلّا فهو مجهول « 3 » . وهو ممنوع ؛ لأنّ الأوّل أغلب في العرف . يب لو أجّله إلى سنة أو سنتين ، صحّ ، وحمل مطلقه على الهلاليّة ؛ لأنّها أغلب استعمالًا وأظهر عند العرف ؛ فإن قيّد بالفارسيّة أو الروميّة أو الشمسيّة ، تقيّد بالمذكور . ولو قال بالعدد ، فهو ثلاثمائة وستّون يوماً . وكذا لو قال : إلى خمسة أو ستّة أشهر ، حُملت الأشهر على الهلاليّة ؛ لأنّه المتعارف .
--> ( 1 ) المهذّب للشيرازي 1 : 307 ، التهذيب للبغوي 3 : 571 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 400 . ( 2 ) التهذيب للبغوي 3 : 571 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 400 ، روضة الطالبين 3 : 251 . ( 3 ) التهذيب للبغوي 3 : 571 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 400 ، روضة الطالبين 3 : 251 .